الشيخ علي النمازي الشاهرودي

128

مستدرك سفينة البحار

فلم تدنو منه ولم يخرجه ( يجرحه - ظ ) . فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام . قال : يا رب ، وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك عليه . فأتت به الضبع إلى ذلك الجب ، فإذا فيه دانيال ، فأدلى إليه الطعام . فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره . والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه . الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه . الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره . الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا وبالصبر نجاة . ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون - الخبر ( 1 ) . وتقدم في " دنل " . حكاية الضفدع الذي يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر ( 2 ) . وفي " ضفدع " ما يتعلق بذلك . ومن العجب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله ، والثعلب يصيد القنفذ ويأكله ، والقنفذ يصيد الأفعى ويأكلها ، والأفعى تصيد العصفور وتأكله والعصفور يصيد الجراد ويأكله ، والجراد يلتمس فراخ الزنابير ويأكلها . والزنبور يصيد النحلة ، والنحلة تصيد الذبابة ، والذبابة تصيد البعوضة وتأكلها ، والعنكبوت يصيد الذبابة ويأكلها ( 3 ) . من حيلة الثعلب في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى يظن أنه مات ، فإذا قرب منه حيوان وثب عليه وصاده . وحيلته هذه لا تتم في كلب الصيد ( 4 ) . وقد تقدم في " ثعلب " : ما يناسب ذلك ، وفي " ذبب " : أنه جعل الله الذباب وهو أحرص الأشياء رزق العنكبوت وهو أقنع الأشياء . بصائر الدرجات : عن أبي حمزة ، عن مولانا علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : يا أبا

--> ( 1 ) جديد ج 14 / 362 و 358 ، وج 103 / 28 ، وط كمباني ج 5 / 417 و 418 ، وج 23 / 10 . ( 2 ) جديد ج 14 / 97 ، وط كمباني ج 5 / 355 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 750 ، وجديد ج 65 / 76 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 750 ، وجديد ج 65 / 76 .